محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
264
تفسير التابعين
ومن أمثلة ذلك ، ما ورد عنه عند قوله تعالى : وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا « 1 » ، بقول : لا تعتلّوا باللّه ، أن يقول أحدكم : إنه تألّى ألا يصل رحما ، ولا يسعى في صلاح ، ولا يتصدق من ماله ، مهلا مهلا ، بارك اللّه فيكم ، فإن هذا القرآن إنما جاء بترك أمر الشيطان ، فلا تطيعوه ، ولا تنفذوا له أمرا في شيء من نذوركم ولا أيمانكم « 2 » . وعند تأويل قوله سبحانه : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ « 3 » ، قال : يرغبكم في المعروف ، ويحثكم على الفضل « 4 » . وعند قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ « 5 » ، قال : قد تقدم اللّه إليكم فيهم كما تسمعون ، وحذركم ، وأنبأكم بضلالتهم ، فلا تأتمنوهم على دينكم ، ولا تنتصحوهم على أنفسكم ، فإنهم الأعداء الحسدة الضلّال ، كيف تأتمنون قوما كفروا بكتابهم ، وقتلوا رسلهم ، وتحيّروا في دينهم ، وعجزوا عن أنفسهم ؟ أولئك واللّه هم أهل التهمة ، والعداوة ! « 6 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 224 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 4 / 420 ) 4354 ، وتفسير الماوردي ( 1 / 285 ) ، وزاد المسير ( 1 / 254 ) . ( 3 ) سورة البقرة : آية ( 237 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 5 / 165 ) 5370 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير عن قتادة بنحوه ( 1 / 700 ) . ( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 100 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 7 / 60 ) 7531 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن قتادة به ( 2 / 280 ) . ولمزيد من الأمثلة تراجع الآثار الواردة في تفسير الطبري : 572 ، 2980 ، 3062 ، 3063 ، 4104 ، 4316 ، 5547 ، 5761 ، 5746 ، 6146 ، 6158 ، 6264 ، 6369 ، 6525 ، 6603 ، 7389 ، 7391 ، 7575 ، 7582 ، 7591 ، 7601 ، 7643 ، 7840 ، 7858 ، 7885 ، 7903 ، 7932 ، 8099 ، 8355 ، . . وغيرها .